أولًا: الخوف من المد الإسلامي المنتشر، الذي أضحى غازيًا لأوربا وأمريكا، وما حرب المآذن والنقاب إلا شكلا من أشكال هذه الحرب ... !!
ثانيًا: اعتقادهم بسيطرة الإسلام من جديد، وعودة الحضارة الإسلامية الراهنة فيضعون أمامها العراقيل لتأخير ذلك كثيرًا.
ثالثًا: امتلاء نفوسهم بالبغضاء تجاه الإسلام والمسلمين، بحيث لا تطاوعهم نفسياتهم على تسخير العدالة الإنسانية للعرب والمسلمين.
رابعًا: رسم صوره تشويهية للدين الإسلامي، حتى ينفر منه العالم المتمدّن، ويسمونه بكل صور التوحش والهمجية، ولذلك يكثر عندهم الحديث عن (ظلم المرأة) ووظفوا أذنابًا لهم، يجرون في هذا السياق، والله المستعان ...
وبرغم ذلك كله، قد تجد بعض ضعيفي النفوس، معجبًا بهم وبطروحاتهم، ويغتر بمدنيتهم الباذخة، وعدالتهم الزائفة، وكثرة ترداد (مصطلح حقوق الإنسان) ، وأنه لا يوجد كتاب فقهي يشمل (هذا الباب) !!
ويسهم الخطاب الدعوي في ترسيخ ذلك، بسبب قصوره، وتجاهله لهذه الحقائق، وعدم تنصيصه على حقوق الناس ومطالبهم، خلا حديثه المتكرر عن حقوق الدول والحكومات، واحترام الأنظمة .. ونسي الإنسان المهان في بلد إسلامي وعربي، يصدع بالقرآن، وبغص بالثروات والمكتسبات!! وهذه خطيئة يتحملها الخطاب الدعوي، الذي يلاحظ ظلم الإنسان وحرمانه من حقوقه، ولا يتحدث عن ذلك، بل ربما شرعن مثل تلك المظالم والتجاوزات باسم طاعة ولاة الأمر، والمصلحة العامة، وأحاديث يجعلها في غير سياقها، ولا يذكر معها أخواتها الحقوقية والإنصافية!!
ولذلك أحببت أن أرسم هنا (خطًا دقيقا) عن هذه الحقوق وعبر (السنه النبوية) ، ليكون رسالة للأعداء، تعرفهم بديننا، وتذكيرا للأحياء المتجاهلين، لهذه الرسالة النبوية الحقوقية، والتي ضمنت كرامة الانسان، وأتاحت له كل الحقوق المطلوبة هذه