الصفحة 25 من 28

هذا من أحسن الأحاديث في تقرير (مبدأ العدالة الاجتماعية) في الأحكام والحقوق وتطبيق الحدود، ووزن الناس بميزان العدل، الذي لا يفرق بين لون أو شكل أو طبقة أو نسب!!

قال ابن علان المكي: (فيه أن شرف الجاني لا يسقط الحد عنه، وأن أحكام المولى سبحانه يستوي فيها الشريف والوضيع ... )

وهذا النص الشريف العادل، يقضي بالعدالة الكاملة، في كل شئ، ويساوي بين الناس، ويجعلهم في طبقة واحدة كلهم تحت طائلة الشرع والعدالة.

فليس ثمة أغنياء وفقراء، وشرفاء ووجهاء، وسادة وعبيد، ورعاة ومرعيون .. بل الكل سواسية تحت الحكم وقانون العدالة ... !

حتى يضمن المجتمع السلامة، ويصل إلى بر النجاة والأمان .. وإلا كان مهددًا بالهلكة التي يتنوع صورها وتأتيه بغتة وهو لا يحس ولا يشعر ... !

(40)حق الضعيف:

قوله صلى الله وعليه وسلم: (أَبغوني ضعفاءكَم، فإنما تُرزقون وتُنصرون بضعفائكم بدعائهم واستغفارهم) .. رواه أبوداود الترمذي والنسائي بسند صحيح

وورد في الصحيح بلفظ (هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم) .

وهذا أصل عظيم ي بيان حق الضعيف، وأن ضعفه يُجبر بعناية المجتمع به، وبحمله، وحل مشكلته، وهو مصطلح عام يشمل الضعفاء والمساكين، والنساء، والأرامل والأيتام والمرضى والشيوخ والعجزة والملهوفين، وأشباههم، ممن يصدق عليهم مسمى الضعف ...

فيجب علينا دعمهم، وتخصيص مرتبات شهرية، ومعونات تحفظهم، وتصون حياتهم وتكفهم عن التسول أو الضياع، وإلا لم نقم ميزان العدالة الكاملة، ويؤلمنا أن نقصر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت