الصفحة 23 من 28

فيقول هذا لكم، وهذا أُهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه أوفي بيت أمه، حتى ينظر أيُهدى إليه أم لا؟! والذي نفسُ محمدٍ بيده، لاينال أحد منكم منها شيئًا، إلا جاء يوم القيامه يحمله على عنقه، بعير له رُغاء، أو بقرة لها خُوار، أو شاة تَيْعر) ... أخرجاه في الصحيحين.

قال النووي رحمه الله: (فيه محاسبة العمال، ليُعلم ما قبضوه، وما صرفوا) .

(37)حق العمل والسعي:

قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أكلَ أحدٌ طعامًا ما قط خيرًا من أن يأكل من عمل يد وإن نبيَّ الله داود كان يأكل من عمل يده) ... رواه البخاري

قال الحافظ في الفتح: في الحديث فضل العمل باليد، وتقديم ما يباشره الشخص بنفسه على ما يباشره بغيره ..

وفي المسند بإسناد حسن، عن رافع بن خَديج قال: قيل يارسول الله أي الكسب أطيب؟! قال: (عملُ الرجلِ بيده، وكلُّ بيعٍ مبرور) .

ولأهمية العمل وشرفه، حضّ الإسلام على العمل والكسب ولو في أهون الأشياء، أوما يحقّره الناس، كما في صحيح البخاري عن الزبير رضى الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لأنْ يأخذَ أحدكم أحبُلَه فيحتطب، خير له من أن يسأل الناسَ أعطوه أو منعوه) !!.

وقد طبق صلى الله عليه وسلم ذلك في حياته، برعيه الغنم وقال (كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت