بل قد تجاوزتهم في سبقها، بهذه الحقوق منذ (14) قرنًا، وهم اعترفوا بهذه الحقوق وشرعنوا لها سنة (1949 م) .
فميثاقهم يكمل الآن (59) سنة،!! فهو لايزال ناشئًا ومبتدئًا بالنسبة لما احتواه الشرع الإسلامي من حقوق جمة، ومواثيق ضخمة، سجلها من قديم الزمان، ودعا البشرية جمعاء إلى احترامها وتقديسها، وعدم ظلم الإنسان أو إهانته ... !!
ولذلك كانت البشرية قبل هذا التاريخ الإنساني الحديث، تعاني مرارة الحياة الظالمة، والقسطاس العدائي، الذي يقسم الناس في ألوانهم، ومناصبهم، وعرقياتهم، وشُنت حروب كبرى، واسُتبيحت أعراض وكرامات، ونُهبت أموال ومقدرات، بسبب المظالم الإنسانية المشتعلة، وفقدان الناس للمشكاة الإلهية الهادية.
ومع يقينهم بهذا الحقوق الآن، وصدورها قبل (59) سنة، لايزال الإنسان مظلومًا منحوسًا مَهينًا .. في ظل هذه القوانين الوضعية، التي لا تفقه ميزان العدالة، وتخص به جنسًا، أو دينا غير دينها .. !!
فمثلًا أكثر المجتمعات المتضررة من مشكلات انعدام الحقوق، هي المجتمعات الإسلامية، وغالب المجتمعات الفقيرة من بقاع العالم!!
فهذه الحقوق، تحسب وتمارس لصيانة (الإنسان الأمريكي والأوروبي) فحسب!!
فلا مقام لحقوق العربي أو الأسود الأفريقي، والشرقي أسيوي، والأسمر الأمريكي اللاتيني وأشباهم!!
بل نجد النفَس العنصري، شديدًا وواضحًا في إدارة ملف حقوق الإنسان!! رغم فضائح الإعلام المتكررة، وصيرورة العالم كقرية واحدة .. وتتضاعف هذه العنصرية ضد كل ما هو إسلامي على الخصوص، وأسباب ذلك مايلي: