الصفحة 4 من 8

1 -أن الأمر بإقامة الظهر يوم الجمعة يتناول أفرادًا أكثر بكثير من ما تتناوله الجمعة، فالجمعة على الصحيح لا تجب إلا في حق الصحيح المقيم الذكر، بينما تجب الظهر يوم الجمعة على كل من ترك الجمعة لعذر أو غير عذر.

2 -أن الظهر تقضى، ولا تقضى الجمعة بل تصلى ظهرًا.

3 -أن الجمعة لا تصح بلا جماعة إجماعًا، وليست الظهر كذلك.

... وبمثل هذه الفروق يتبين أن الظهر أوسع وأشمل فرضية من الجمعة، وما الجمعة إلا شعيرة وضعها الشارع في يوم مخصوص عوضًا عن صلاة الظهر في ذلك اليوم لمن استطاع حضورها، ومن لم يستطع فتبقى ذمته مشغولة بالأصل، وبمثل هذا وكلام الصنعاني السابق يتبين أن الحالة الثالثة، كون الظهر أصلًا والجمعة البدل، هي الراجح في هذا التفصيل، وبالتالي يكون سقوط البدل غير مسقط للأصل.

والاجزاء المقصود به في الحديث هو الترخّص في التخلف عن الاجتماع للصلاة وحضور الخطبة لأن مقصود ذلك تحصّل بالعيد، يقول شيخ الإسلام في الفتاوى (24/ 211) : ( .. فإنه إذا شهد العيد حصل مقصود الإجتماع، ثم إنه يصلي الظهر إذا لم يشهد الجمعة، فتكون الظهر في وقتها، والعيد يحصل مقصود الجمعة) ا. هـ

ولو قلنا أن الإجزاء من الجمعة لمن شهد العيد يسقط عنه الظهر فهذا يلزم منه أن كل من حضر العيد سقط عنه فرض الظهر ذكرًا كان أو أنثى، مقيمًا كان أم مسافرًا لأن السبب الذي من أجله رخص النبي -صلى الله عليه وسلم- متحقق في كل من حضر العيد، ولا فرق بين مسافر ومقيم ذكر أو أنثى في اجزاء الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت