الصفحة 2 من 8

فلعذر كما عند أبي داود في الحديث الصحيح من قوله -صلى الله عليه وسلم-: (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض) ، وكما رخص النبي -صلى الله عليه وسلم- للمسافر فيما أخرجه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (5405) : (( ليس على المسافر جمعة ) )، وكان هديه صلى الله عليه وسلم أنه يصلى الظهر في سفره كما صلى الظهر والعصر في عرفة في حجة الوداع يوم الجمعة.

ولغير عذر فقد أجمع العلماء على أن من فاتته الجمعة فعليه أن يصلّيها ظهرًا.

القول الأخر: أن من صلى العيد في يوم الجمعة فقد أجزأت عنه صلاة الجمعة اتفاقًا مع أصحاب القول الأول إلا أنهم أسقطوا عن من لم يصل الجمعة صلاة الظهر أيضًا.

واستدلوا لذلك بما يلي:

1 -قوله عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عباس: (اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون إن شاء الله) أخرجه ابن ماجة بسند صحيح، والشاهد قوله (أجزأه من الجمعة) وقالوا بأن الإجزاء كالأداء وبالتالي لا صلاة ظهر عليه لوقوع اجزاء المبدل.

2 - (قال عطاء: اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر) . أخرجه أبو داود بسند صحيح، والشاهد أن ابن الزبير لم يزد عليهما حتى صلى العصر وظاهره أنه لم يصل الظهر اكتفاءً بالركعتين اللتين صلاهما بالناس بكرة.

3 - (قال عطاء: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال أصاب السنة) أخرجه أبو داود بسند صحيح، والشاهد أنه لم يخرج لهم وقت الجمعة وأن ابن عباس صوَّب ذلك ناسبًا له أنه من السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت