فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 99

وجُلُّ ما ذكره المؤلف رحمه الله يخص الصلاة خلف الإمام الأعظم وهو الحاكم أو أمير البلاد، لأن الحكام قديمًا هم أئمة الصلاة، فلذلك كان كلامه رحمه الله يخص هذا الأمر، وكذلك تطرق إلى الإمامة الخاصة وهي إمامة الصلاة فقط.

فعلى المسلم أن يتيقن أن ما ذكره المؤلف هو مذهب أهل السنة والجماعة في الصلاة خلف المبتدع والفاسق، نسأل الله السلامة من البدع والفسوق.

*** إمامة المبتدع:

الله جل وعلا أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وأسبغ علينا من فضائله وبركاته ونعمه وخيراته، فله الحمد وله الشكر أولًا وآخرًا، فهو سبحانه المحمود على كل حال.

قال تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا" [المائدة 3] ، هذه الآية تقتضي أن الله تعالى بلا شك ما قبض رسوله صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وعلم الأمة كل شيء تحتاج إليه، وبين لهم طرق الخير ورغبهم فيها، وأوضح لهم سبل الشر وحذرهم منها، فبين للناس كل شيء يحتاجونه من أمر الدين، في العبادات والمعاملات.

قال صلى الله عليه وسلم:"إن لم يكن نبي قبلي، إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم" [أخرجه مسلم] .

فمادام أن الدين كامل، ومحفوظ من رب العالمين، فواجب على الناس جميعًا الاتباع وترك الابتداع، قال صلى الله عليه وسلم:"إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، (وكل ضلالة في النار) " [أخرجه مسلم، وما بين القوسين أخرجه النسائي بإسناد صحيح، انظر صحيح سنن النسائي حديث رقم 1487] .

قال تعالى:"وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" [الأنعام 153] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت