فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 99

والقول الثاني أصح، لقوله صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين" [أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وصححه الألباني في الترغيب والترهيب 1/ 215] ، ومنزلة الأمانة فوق منزلة الضمان، والمدعو له بالمغفرة أفضل من المدعو له بالرشد، لأن المغفرة نهاية الخير، والرشد مبتدأ الخير، فإنه من لم يرشد، يكن غاويًا، والغاوي: المتبع للشهوات، المضيع للصلوات، ولأن الأذان له خصائص لا توجد في الإمامة منها:

أنه يغفر له مد صوته.

وأنه يستغفر له كل رطب و يابس.

وأنه لا يسمع المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لا يجدوا ألا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه" [متفق عليه] ، وعن معاوية، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" [أخرجه مسلم] ، وعن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب و يابس، وله مثل أجر من صلى معه" [حديث صحيح، أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود وابن خزيمة] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أذن محتسبًا سبع سنين، كتبت له براءة من النار" [أخرجه ابن ماجة] ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أذن اثنتي عشرة سنة، وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة" [أخرجه ابن ماجة بسند ضعيف، وأخرجه الحاكم بسند صحيح، انظر الصحيحة 1/ 102] ، ولم يجيء في فضل الإمامة مثل هذا الفضل، والقدر والشرف والأجر [انظر معونة أولي النهى 1/ 473 على سبيل المثال لا الحصر، وغيره من الكتب التي تتحدث في الموضوع] .

*** خطورة الإمامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت