لاشك ان الامانه والنزاهة في العمل ضرورة لاغنى عنها، وقد شدد علي بن ابي طالب على هذا المبدأ حيث حاسب كل من خان الامانه وضيعها من الولاة ولم يتهاون معه، وقد كتب الى احد عماله الذين خانوا الامانه فقال له:"فقد بلغني عنك أمر ان كنت تفعله فقد أسخطت ربك وعصيت إمامك وأخزيت أمانتك، وبلغني انك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك، فارفع ألي حسابك واعلم ان حساب الله أعظم من حساب الناس".
ان ما سبق ذكرة من مبادئ أداريه طبقها علي بن ابي طالب هي قليل من كثير فقد كان لاختلاف الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية واتساع رقعه الدوله اثر كبير في تطبيق مبادئ أداريه جديدة والتشدد في تطبيقها وذلك لكي تستقيم الأمور وتستقر الدولة وينعم الناس بخيراتها وثرواتها، لقد كان علي منهجا إداريا بحد ذاته فصفاته العظيمة وقربة من الرسول الأكرم صحبه ونسبا كان لهما الدور الأكبر في شخصيته وفي أدارته وقيادته لأمور البلاد والعباد، ويقول النبي (ص) بحق علي:"من أحب عليا فقد أحبني ومن ابغض علي فقد ابغضني ومن سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله فعلي مني بمنزله راسي من بدني، علي مع القران والقرآن مع علي لم يفترقا حتى يرد علي الحوض"مسند احمد 5/ 30،ويقول (ص) :"انا سيد العالمين وعلي سيد العرب".
أما الإدارة السياسية والعسكرية لعلي بن ابي طالب: