نفسيا وبدنيا، لذا فقد رتب عليهم حقوق وواجبات نستطيع ان نجملها بما يلي:
أولا: السمع والطاعة:
إن أهم ما يميز العمل العسكري هو الطاعة واحترام الأوامر الصادرة من القادة والتي يجب على الجندي الالتزام بها والامتثال لها، إذ بغير السمع والطاعة لا يمكن أن يستقيم الضبط والربط [1] وتسود الفوضى وتتداخل الواجبات ويعم الاضطراب في أرجاء المؤسسة العسكرية، وهذا السلوك الايجابي يجب ان ينمو في نفس الجندي حتى في غياب الرقابة عليه ليصبح حاجه ذاتية تلقائية يقوم بأدائها في جميع المواقف والظروف، وتنبت هذة الصفة في الإنسان العسكري من خلال قناعته بقادته وقيادته والمبادئ التي عنها يقاتل عنده يتولد الدافع الذاتي في نفسه بشكل عفوي وتلقائي، قال تعالى:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم"،وقال (ص) :"اسمعوا وأطيعوا وان ولي عليكم عبد حبشي كان رأسه زبيبه"هذا وقد وضع الإسلام أسس عظيمة لبناء الانضباط في نفوس أتباعه ومقاتليه وجندة نستطيع أن نوجزها بما يلي:
1.الحرية:
ركز الإسلام على هذا المبدأ وقررة في نصوص قرانيه ونبوية كثيرة واعتبره الركيزة الأساسية لبناء شخصيه الإنسان وكرامته لأنه بغير الكرامة والشخصية القوية يبقى الإنسان ضعيفا لا يقوى على
(1) الضبط والربط: مصطلح عسكري يشير الى الحالة العقلية ومقدار التدريب الذي يجعل الطاعة والسلوك السليم أمورا غريزية في جميع الظروف والأحوال".انظر: محمد جمال الدين محفوظ، مصدر سابق، ص 234."