5.حشد القوى والاستعداد المادي:
انه من المبادئ العسكرية الهامة التي تدرس في العلوم العسكرية والتي لا يمكن لأي جيش أن ينجح في أي عمليه عسكريه مهما كان حجمها بدونة، إن حشد الإمكانيات والطاقات المتوفرة لامه سواء كانت بشريه أو اقتصاديه أو معنوية هو جماع الأمر كله في نجاح او فشل العمل الذي تنوي القوات المسلحة القيام به، ونجاح القائد يكمن في كيفيه استخدام هذة القوى واللحظة المناسبة لاستخدامها، وهذا ما قام به النبي محمد (ص) منذ بدء الدعوة حيث اخذ يدعوا الناس إلى توحيد الله وجمع صفوفهم وتوحيدها وتقديم مصلحه ألامه على المصالح الفردية الخاصة، حيث عرض الدين الجديد على اقرب الناس إليه من أهل بيته وأصدقاءه وأقاربه حيث حشد النواة الأولى لهذا الدين، مستجيبا لنداء ربه:"وانذر عشيرتك الأقربين"ثم بدا يحشد كل الإمكانيات والطاقات المتوفرة في ألامه لخدمه أهدافها السامية -وذلك وفقا لما خوله إياه الشارع العظيم -، وقد ضرب في ذلك أروع الأمثلة، حيث كان المسلمون يتبرعون ويحشدون كل ما يملكون لخدمه أهداف العملية التي ينوون القيام بها، ولكنه (ص) لم يكن يستخدم منها إلا الحد الأدنى الذي يحقق الهدف بأقل الخسائر وأسرع الأوقات بعيدا عن التهور والتسرع وهذا هو أسلوب القائد العبقري الناجح المتبصر، ولنا في فتح مكة خير مثال على ذلك، حيث كانت كل الظروف مهيأة أمام المسلمين لتحقيق النصر العسكري الساحق على قريش، ولكنه (ص) لم يشاء إلا أن يجعل من هذا الفتح وسيله للتأليف بين القلوب وزرع المحبة والوفاق بدل الخصام والانتقام بين الناس مما ساهم في استماله