ويجب أن نعلم أن القيادة هي ظاهرة اجتماعيه ذات جذور عميقة تتصل بالإنسان وتراثه الثقافي ومشاركته لمن حولة، فالحاجة لها ضرورة ملحة من اجل تنظيم العلاقات القائمة بين الأفراد مهما كان عددهم، لذا فانه لابد من ان يتولى احدهم القيادة، وهذا ما يقررة علم النفس الذي يرى ان طبيعة الحياة تجعل من القيادة أمر لا مفر منه، وهذا ما قرره الإسلام العظيم عندما أمر بان يتولى أمر كل جماعة قائد يرشدها وينظم أمرها.
لقد عالج الإسلام كل قضايا الحياة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية .... الخ من مناحي الحياة المتعددة، وذلك من خلال النصوص العظيمة في القران الكريم والسنة المطهرة، فكانت النصوص هي دستورهم وهاديهم إلى ما يريدون من أهداف وغايات، ولا شك ان الأهداف والغايات ألاستراتيجيه البعيدة المدى - كالأمن، الاستقرار، الكرامة، العزة، والامتداد والتطور، والتقدم والانتصار، ونشر الدين الجديد، الخ - لا تتحقق إلا بالدولة، والدولة تحتاج إلى قائد يقود هذه الأمة من خلالها إلى تصبو إلية.
لذا فقد عالج الإسلام موضوع (القيادة) ولم يغفل عنة، بل وضع لة الأصول التي ينطلق منها، وأسس لة القواعد التي يرتكز عليها، وبنى له المبادئ التي يقوم عليها، ففي الإسلام لا تجد شيئا جاء خبط عشواء فكل شيء منظم بإحكام ودقة متناهية، وفي خلال الفصول القادمة إنشاء الله - سنعالج وندرس وضع القيادة في الإسلام من خلال المبادئ والأصول اللازمة لها، وقبل الدخول في التفاصيل لابد من تحديد بعض المفاهيم المرتبط بالقيادة وتعريفها، ثم لابد من