أولًا: ينبغي أن يعلم أن الإماء يختلفن عن الحرائر، وأن النصوص المتشابهة يرجع فيها إلى الأمور المحكمة، وهذا الخبر، هذه المرأة التي جاءت هل هي حرة أم أمة؟ لا يستطيع الإنسان أن يحكم في ذلك، فإذا كانت النصوص مستقرة لدينا وثابتة في عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في هذا، وكذلك عمومات الأدلة في هذا من ظاهر كلام الله، وفعل الصحابة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لنا أن نحمل امرأة جاءت لا يدرى هي حرة أم غير حرة، ومعلوم أن للأمة من الترخيص في هذا ما لا يحصل للحرة. وكذلك أيضًا في قوله سفعاء الخدين إشارة إلى حالها وقد جاءت هذه الزيادة في حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله، ولم تأت في حديث ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله، وفيها علة في ذلك، كذلك أيضًا فإن قوله سفعاء الخدين إشارة إلى أن هذه المرأة من النساء اللاتي يعملن، والتي يعملن من النساء في الغالب في زمنهم وتخدم ونحو ذلك هي الإماء التي يخرجن ويعلفن البهائم، ويخرجن أيضًا إلى السوق والجواري ونحو ذلك، في الغالب هي أحوال الإماء، كذلك أيضًا فإن القواعد من النساء يرخص لهن أن يكشفن وجوههن والمراد بالقواعد هي التي لا ترجو نكاحًا، يعني: أن الخطاب لا يأتونها ولا يتشوف الرجال لها، وهي كبيرة السن، وهذه المرأة التي قامت هل يستطيع الإنسان أن يحدد هل هي حرة أم أمة، هل هي قواعد من القواعد أم لا؟ لا يستطيع الإنسان أن يحكم في ذلك، لهذا ينبغي ألا يطلق النص في مثل هذا.