الصفحة 30 من 43

وكذلك قد جاء في هذا عن جماعة من السلف في هذا عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى أنه كان يأمر النساء ولو كن محرمات كما رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه أن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى قال: تسدل المحرمة خمارها على وجهها، وجاء هذا أيضًا عنه من وجوه متعددة، وجاء هذا أيضًا عن أسماء عليها رضوان الله تعالى، وكذلك جاء من وجه آخر عن عائشة وفيه ضعف، كما عند أبي داود من حديث يزيد بن أبي زياد عن مجاهد أن عائشة عليها رضوان الله تعالى قالت: (كنا نكشف وجوهنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا مر الركبان بنا غطت المرأة منا وجهها) ، وإسناده في ذلك ضعيف لحال يزيد بن أبي زياد، وكذلك فإنه ضعيف عند سائر الحفاظ، ويغني في ذلك ما جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى ما تقدم عند ابن أبي خيثمة في كتابه التاريخ، وكذلك عند ابن سعد قد رواه بلفظ آخر عن عائشة عليها رضوان الله تعالى.

وفي هذا الباب أيضًا ما جاء عن طاوس بن كيسان وهو من فقهاء اليمن، وهو من التابعين من المفسرين ما يرويه عنه ابنه عبد الله عن طاوس بن كيسان أنه قال في المرأة المحرمة قال: تسدل خمارها على وجهها، وكذلك قد كان جماعة من التابعين ينكرون على النساء إن كشفن وجوههن ولو كن في المطاف كما جاء هذا عن عبيد بن عمير كما رواه صالح بن أحمد، ويرويه عن أبيه عن عبد الله عن عبيد بن عمير أنه رأى امرأة كاشفة في الطواف، فقال: يا أمة الله! لا تفتني الرجال، وكذلك أيضًا جاء عن عبد الملك بن حبيب عن أبي حازم وهو من أجلة التابعين، ومن عليتهم أنه نهى امرأة كاشفة لوجهها في الطواف، وإسناده في ذلك عنه صحيح، قد رواه ابنه عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، وكذلك رواه عبد الملك بن حبيب عن أبي حازم أنه نهى عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت