وقد جاء في ذلك أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على هذا المعنى أن بيان حق الله عز وجل يتضح ببيان مخلوقات الله عز وجل التي هي أعظم من الإنسان, وذلك أن الإنسان بحاجة إلى كسر نفسه وكسر المعظم عنده, وكسر نفسه ببيان جهله, وهذا ما يأمر الله عز وجل الإنسان به أن يتفكر وأن يتدبر بحاله ومنزلته وقصوره وضعفه, وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [الذاريات:21] , وكذلك بيان أن ما يدرك من حواس تخدعه ولا تدله إلى الحق دومًا, وإنما يكبو ويتعثر ويسقط, وكذلك أيضًا يخدع نفسه ويخطئه عقله كثيرًا ويرديه, ولهذا جعل الله عز وجل في الإنسان نفسه وهواه تغالبه وتصارعه؛ حتى توقعه فيما يخالف أمر الله سبحانه وتعالى.