الصفحة 7 من 32

ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يدلل كثيرًا في ذكر بعض الأحوال من جهة معرفة الله سبحانه وتعالى بمعرفة مخلوقاته وتعظيمها، بالنسبة لضعف الإنسان وقصوره, ولهذا الله عز وجل يقول: لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ [غافر:57] , يعني: أن الإنسان إذا كان يعظم نفسه عند نفسه ويرى أنه هو المعظم والسيد والآمر والناهي ليعلم أن خلق السموات والأرض أعظم وأكبر منه, ولكن جهله بذلك لا يعني أنه أعظم من غيره, وقد جاء في المسند وغيره من حديث عباس, وجاء أيضًا من حديث أبي هريرة عليه رضوان الله, وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى موقوفًا: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى سحابة تمطر, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذه؟(والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم, ويعلم أنهم يعلمون ما هذه) , فقالوا: السحاب, قال: والمزن؟ قالوا: والمزن, قال: والعنان؟ قالوا: والعنان, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتدرون كم بين السماء الدنيا وبين الأرض؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: ما بين السماء الدنيا والأرض مسيرة خمسمائة عام, وهل تعلمون ما بين السماء الدنيا إلى السماء التي تليها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: مسيرة خمسمائة عام, قال: وهل تعلمون ما بين أدنى السماء وأعلاه وسمك كل سماء؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: مسيرة خمسمائة عام).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت