الْقِيَامَةِ، قَالَ فِيهِ:"وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وعلَّمه، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فأُتي بِهِ فعرَّفه نِعَمه فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تعلَّمت فِيكَ الْعِلْمَ وعلَّمته، وقرأتُ الْقُرْآنَ. قَالَ: كَذَّبْتَ، وَلَكِنْ لِيُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ؛ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمر بِهِ فسُحب عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقي فِي النَّارِ"1.
وَقَالَ:"إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمًا لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ"2.
1 أخرجه مسلم في"الصحيح""كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، 3/ 1513-1514/ رقم 1905"، والترمذي في"الجامع""أبواب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة/ رقم 2383"، والنسائي في"المجتبى""كتاب الجهاد، باب من قاتل ليقال: فلان جريء، 6/ 23، 24".
2 أخرجه الطبراني في"الصغير""1/ 305/ رقم 507- الروض الداني"، وابن عدي في"الكامل""5/ 1807"، والبيهقي في"الشعب""2/ 284-285/ رقم 1778"، والخطيب في"الكفاية""6-7"، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم""1/ 162"من طريق عثمان البري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعا.
وإسناده ضعيف جدا، مداره على عثمان بن مقسم البري، قال الطبراني:"لم يروه عن المقبري إلا عثمان البري"، وهو ضعيف جدا، واتهمه ابن معين بالوضع، وألان الهيثمي في"المجمع""1/ 185"فيه الكلام بقوله بعد عزو الحديث للطبراني في"الصغير":"وفيه عثمان البري، قال الفلاس: صدوق كثير الغلط، صاحب بدعة، ضعّفه أحمد والنسائي والدارقطني".
وضعف الحديث العراقي في"تخريجه لأحاديث الإحياء""1/ 3 و3/ 377"، والمنذري في"الترغيب والترهيب""1/ 78"، وابن حجر كما قال المناوي في"فيض القدير""1/ 518"؛ إلا أنه لم يرتض حكم هؤلاء الحفاظ، فاستدرك عليهم بقوله:"لكن للحديث أصل أصيل"، وعزا للحاكم حديث ابن عباس بلفظ:"أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا، أو قتله نبي، أو قتل أحد والديه, والمصوّرون، وعالم لم ينتفع بعلمه".
قلت: أخرجه أبو القاسم الهمذاني في"فوائده""1/ 196/ 1"-كما في"السلسلة الضعيفة""رقم 1617"- من طريق عبد الرحيم أبي الهيثم عن الأعمش عن الشعبي عن ابن عباس مرفوعا. =