وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
الْمَوَانِعُ1 ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ2 اجْتِمَاعُهُ مَعَ الطَّلَبِ.
وَالثَّانِي: مَا يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ، وَهُوَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَرْفَعُ أَصْلَ الطَّلَبِ.
وَالثَّانِي: لَا يَرْفَعُهُ, وَلَكِنْ يَرْفَعُ انْحِتَامَهُ.
وَهَذَا قِسْمَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَصِيرُ مُخَيَّرًا3 فِيهِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ.
وَالْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا إثم على مخالف الطلب.
1 الموانع جمع مانع، وإلى تعريف المانع أشرت بقولي في"منور الأفهام".
ومانع وجوده منه العدم ... كالحيض عكس ما إذا يرى انعدم
"ماء".
2 أي: عقلا، وقوله:"أحدهما يرفع أصل الطلب"؛ أي: وهو ما أمكن اجتماعه مع الطلب عقلا وامتنع الاجتماع شرعا، والقسمان الباقيان يصح فيهما الاجتماع عقلا وشرعا."د".
قلت: انظر تفصيل ما عند المصنف مع تعليق عليه في"بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله""2/ 431-436"، وقارن ما عنده بـ"بداية المجتهد""2/ 159"، و"الفتاوى الكبرى""3/ 239"لابن تيمية، و"إعلام الموقعين""4/ 6 وما بعدها"، و"المدخل الفقهي""1/ 522".
3 يعني: ليس واجبا وإن كان مطلوبا شرعا كما يوضحه فيما بعد."د".