ويتعلق به مسائل
المسألة الأولى:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ مُبَيِّنًا بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَإِقْرَارِهِ؛ لَمَّا كَانَ مُكَلَّفًا بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّل َ2 إِلَيْهِم} [النَّحْلِ: 44] .
فَكَانَ يُبَيِّنُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ الطَّلَاقِ:"فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النساء"3.
1 قال الآمدي [في"الإحكام""3/ 11"] :"والحق أن المجمل هو ما له دلالة على أحد أمرين، لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه"، وذكر من أسبابه سبعة أمور؛ منها: أن يكون في لفظ مشترك كالعين للذهب والشمس، والقرء للطهر والحيض، وقد يكون بسبب الابتداء والوقف؛ كما في آية {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] ، وقد يكون في الأفعال أيضًا."د".
قلت: وانظر لزامًا ما قدمناه في التعليق على"3/ 324"حول الوقف والابتداء في الآية.
2 أي: من القرآن والسنة."د".
قلت: انظر"مجموع فتاوى ابن تيمية""3/ 294-296 و19/ 155-174".
3 أخرجه البخاري في"صحيحه""كتاب الطلاق، باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِي إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء....} ، 9/ 345-346/ رقم 2151"، ومسلم في"صحيحه""كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ... 2/ 1093/ رقم 1471"عن ابن عمر, رضي الله عنهما.