وَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الِانْشِقَاقِ: 8] :"إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ"1.
وَقَالَ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ"2:"إِنَّمَا عَنَيْتُ بِذَلِكَ كَذَا وَكَذَا"3.
وَهُوَ لَا يُحْصَى كَثْرَةً.
وَكَانَ أَيْضًا يُبَيِّنُ بِفِعْلِهِ4:"أَلَا أَخْبَرْتِهِ 5 أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ"6.
1 قطعة من حديث أخرجه البخاري في"صحيحه""كتاب التفسير، باب {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} ، 8/ 697/ رقم 4939"، ومسلم في"صحيحه""كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، 4/ 2204/ رقم 2876"، عن عائشة, رضي الله عنها.
2 أخرجه البخاري في"الصحيح""كتاب الإيمان, باب علامة المنافق, 1/ 89/ رقم 23"ومسلم في"الصحيح""كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، 1/ 78/ رقم 59"عن أبي هريرة مرفوعًا.
3 مضى تخريجه"2/ 282، 3/ 402".
4 ومنه أيضًا شربه قدح لبن وهو على بعيره بعرفة يوم عرفة، بيانًا لعدم مشروعية الصوم في عرفة يومها، ومضى تخريجه.
5 في"ط":"أخبرتيه".
6 قطعة من حديث أخرجه مالك في"المؤطأ""1/ 291-292"عن عطاء بن يسار مرسلًا مطولًا، فيه ذكر جواز التقبيل للصائم، قال ابن عبد البر في"الاستذكار""10/ 54-55":"هذا الحديث مرسل عند جميع رواة"الموطأ"عن مالك"، قال:"والمعنى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقبل وهو صائم صحيح من حديث عائشة وحديث أم سلمة وحفصة".
قلت: وبعضها في"الصحيحين"، ورواه الشافعي في"الرسالة""رقم 1109"من طريق مالك، وقال:"وقد سمعت من يصل هذا الحديث، ولا يحضرني ذكر من وصله". =