استكمالًا لِمَا اعتمد عليه ابنُ الملقن من المصادر، تُعد (الكتب) هي المصدر الثاني من مصادره التي استند إليها في شرحه للحديث الشريف.
حيث تنوَّعت طرقُه في النقل عنها:
فتارة يذكرُ اسم الكتاب فقط، وتارة يذكرُه مقرونًا بصاحبه، مثل قوله في (سبخة) :"قال صاحب (المطالع) : هي الأرض المالحة، وجمعها سباخ" [1] ، وكذلك قوله في (سمعت) :"قال الفارسي في (إيضاحه) : لكن لا بد أن يكون الثاني مما يُسْمَع، كقولك: سمعت زيدًا يقول كذا، ولو قلت: (سمعت زيدًا أخاك) لم يجز" [2] .
كما أنه يغلبُ على تسميته للكتب الاختصارُ، فمثلًا يقول:"قال الفارسي في (إيضاحه) "؛ أي: الإيضاح العضدي، وكذلك قوله:"قال صاحب (المطالع) "؛ أي: مطالع الأنوار على صحاح الآثار.
هذا، وقد تنوعت الفنون التي ينقلُ عنها ابن الملقن في شرحه إلى عشرة فنون أو تزيد؛ فيرجع تارةً لمتون الحديث، كـ (صحيح البخاري) -وهو المتن الذي شرحه- وإلى (صحيح مسلم) في مثل (لَتَجَشَّمْتُ لقاءَه) بقوله:"وفي مسلم لأحببت لقاءه"، وإلى (سنن الترمذي) في مثل {مَايَهْجَعُونَ} [3] بقوله:"وقال الضحاك: قليلا من الناس" [4] .
كما يرجع أيضًا لشروح الحديث كـ (مطالع الأنوار على صحاح الآثار) -وقد سبق التمثيل عليه- و (شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح) لابن مالك في مثل (يا ليتني فيها جذعا) بقوله:"قال ابن مالك: وأكثر الناس تظن أن (يا) التي تليها (ليت) حرف نداء" [5] .
كما أنه يرجع لكتب علوم القرآن ومعانيه، مثل (معاني القرآن وإعرابه للزجاج) في مثل
(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 5/ 194.
(2) المصدر السابق 2/ 170.
(3) الذاريات: 17.
(4) المصدر السابق 9/ 96.
(5) المصدر السابق 2/ 290.