الصفحة 8 من 16

يتولهم فأولئك هم الظالمون [الممتحنة 9] ، وهذا خطاب الله تعالى للمؤمنين من هذه الأمة، فانظر أيها السامع أين تقع من هذا الخطاب وحكم هذه الآيات) [1] .

القاعدة الرابعة: الإيمان ببعض ما عليه الحاكم الكافر أو العمل به أو إقراره عليه كفر أكبر مخرج من ملّة الإسلام:

قال الله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويُريد الشيطان أن يُضلهم ضلالًا بعيدًا} [النساء 60] .

وقال: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام 121]

قال ابن كثير رحمه الله: (أي حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره فقدمتم عليه غيره فهذا هو الشرك) [2] .

قال الله تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كِدت تركن إليهم شيئًا قليلًا * إذًا لأدقناك ضِعف الحياة وضِعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرًا} [الإسراء 74،75] .

وهذا الخطاب لأشرف الخلق وأكملهم صلى الله عليه وسلم، فكيف بغيره؟

وقال الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} [هود 113] .

قال القرطبي: (الركون حقيقته: الإستناد والإعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به) [3] .

(1) عقيدة الموحدين 175،176

(2) تفسير القرآن العظيم 2/ 192

(3) تفسير القرطبي 9/ 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت