الصفحة 7 من 16

قال القاضي عياض رحمه الله: (أجمع العلماء على أن الخلافة لا تنعقد لكافر) [1] .

القاعدة الثالثة: من تولى الكافرين فهو منهم:

قال الله تعالى: {لا تجد قومًا يُؤمنون بالله واليوم الأخر يُوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كَتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه} [المجادلة 22] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فأخبر أنك لا تجد مؤمنًا يُواد المحادين لله ورسوله، فإن نفس الإيمان يُنافي موادته كما ينفي أحد الضدين الأخر، فإذا وجد الإيمان انتفى ضده وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجل يُوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلًا على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب) [2] .

قال ابن حزم رحمه الله: (صح أنه قول الله تعالى: {ومن يتولهم منكم فهو منهم} إنما هو على ظاهره: أنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) [3] .

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عند ذكره لنواقض الإسلام: (الثامن: مُظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فهو منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة 51] ) .

وقال في الاخير: (ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف) [4] .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في بيانه لنواقض الإيمان: (الأمر الثالث: موالاة المشرك والركون إليه ونصرته وإعانته باليد واللسان أو المال، لما قال تعالى: {ولا تكونن ظهيرًا للكافرين} [القصص 86] ، وقال: إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن

(1) مسلم بشرح النووي 12/ 229

(2) مجموع الفتاوى 7/ 17

(3) المحلى 13/ 35 تحقيق حسن زيدان

(4) مجموعة التوحيد 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت