الصفحة 4 من 16

موالاتهم للطواغيت، ويُسوّغون لهم محاربة دين الله وكسر بيضة أوليائه، وربما استقر في خِلد المخلصين أنه ما كان يجب علينا أن نرد على مزالقهم العقائدية (بألطف عبارة ممكنة) ، وأنه كان يكفي ترديد قول الشافعي رحمه الله.

فنقول للنحناح:

يُخاطبني السفيه بكلِّ قُبح فأكره أن أكون له مُجيبًا

يزيد سفاهة فأزيد حلمًا ... كعود زاده الإحراق طيبًا

أو نقول لجاب الله:

إذا نطق السفيه فلا تُجبه ... فخير من إجابته السكوت

فإن كلّمته فرجت عنه ... وإن خلّيته كمدا يموت

إلا أن طبيعة المنهج تقتضي التنبيه وكشف الأوراق، كما أن طبيعة المرحلة تتطلب رد المزاعم، وإبطال الشبه التي يُحاول إثارتها الناعقون، مع التركيز على أن لا يكون الرد مُطلقًا، بمعنى أن يكون محصورًا في كشف الضوء على بعض الجوانب الشرعية التي من الضروري الإحاطة بمعرفتها، والتي غفل عنها أهل هذا الزمان، لاستنكاف العلماء عن مواطن المحن، واستعذابهم بلاط السلطان، إلا من رحم المولى عز وجل، لذا وجب البيان، ومن عرف الحق عرف أهله.

وكتب/ أبو البراء عبد المؤمن السلفي

19 شعبان 1413 هـ

الموافق لـ 10/ 2/1993 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت