رضي الله عنهما قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: [إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما] . وفي رواية لمسلم قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين فقال: [أأمك أمرتك بهذا] قلت أغسلهما قال: [بل أحرقهما] وفي رواية للنسائي عنه رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان معصفران فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: [اذهب فاطرحمها عنك] قال أين يارسول الله قال: [في النار] . وهذ الحديث الصحيح صريح في تحريم ثياب الكفار على المسلمين وفيه دليل على المنع من لبس البرنيطات وغيرهما من ملابس أعداء الله تعالى كالاقتصار على لبس البنطلونات والقمص القصار وغير ذلك من زيّ أعداء الله تعالى وملابسهم لوجود علة النهي فيها. وفي غضب النبي صلى الله عليه وسلم على عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وأمره بطرحمها في النار: أبلغ زجر عن مشابهة الكفار في زيهم ولباسهم وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: [أأمك أمرتك بهذا] أبلغ ذم وتنفير من التشبه بأعداء الله تعالى والتزيّ بزيهم. وقد جعل الله سبحانه وتعالى للمسلمين مندوحة عن مزاحمة أعداء الله تعالى في لباسهم والتشبه بهم فمن أراد وقاية لرأسه ففي لباس المسلمين ما يكفيه ومن أراد ثيابًا للأعمال فكذلك ومن أراد ثيابًا للزينة والجمال فكذلك ومن رغب عن زي المسلمين ولم يتسع له ما اتسع لهم من الملابس فلا وسع الله عليه في الدنيا والأخرة.