يوم نقف بين يديّ الديان ونحن نبراء إلى الله: أن نوافق على هذه الأفعال وعدم السكوت عن الإنكار والبراءة من إقرار شعار الكفر والشرك. فعليك بتقوى الله واغتنام الأعمال الصالحة قبل الوفاة والأخذ بما ينجيك يوم الوقوف بين يديه وليس الأيمان بالتحلي ولابالتمني ولكن ما قر في القلوب وصدقته الأعمال وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم". سنة 1358 هـ."
وقال الشيخ حمود بن عبدالله التويجري:"ومن التشبه بأعداء الله تعالى: لبس البرنيطة التي هي من لباس الإفرنج ومن شابههم من أمم الكفر والضلال وتسمى أيضًا القبعة. وقد افتتن بلبسها كثير من المنتسبين إلى الإسلام في كثيرٍ من الأقطار الإسلامية ولاسيما البلدان التي فشت فيها الحرية الإفرنجية وانطمست فيها الشريعة المحمدية."
ومن ذلك أيضًا: الاقتصار على لبس السترة والبطلون فالسترة قميص صغير يبلغ أسفله إلى حد السرة أو يزيد عن ذلك قليلًا وهو من ملابس الإفرنج والبنطلون: اسم للسراويل الإفرنجية وقد عمت البلوى بهذه المشابهة الذميمة في أكثر الأقطار الإسلامية. ومن جمع بين هذا اللباس وبين لبس البرنيطة فوق رأسه فلا فرق بينه وبين رجال الإفرنج في الشكل الظاهر وإذا ضم إلى ذلك حلق اللحية كان أتم للمشابهة الظاهرة [ومن تشبه بقوم فهو منهم] وكما في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ليس منا من تشبه بغيرنا] والحديث الذي رواه الإمام أحمد في الزهد عن عقيل بن مدرك قال: [أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لقومك لايأكلوا طعام أعدائي ولا يشربوا شراب أعدائي ولايتشكلوا شكل أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي] . وما رواه أبو نعيم في الحلية عن مالك بن دينار قال: [أوحى الله إلى نبي من أنبياء أن قل لقومك: لاتدخلوا مدخل أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تلبسوا ملابس أعدائي ولاتركبوا مركب أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي] فإن ادعى المتشبهون بأعداء الله تعالى: أنهم: إنما يلبسون البرنيطات لتكون وقاية لرؤوسهم من حر الشمس ويلبسون البنطلونات والقمص القصار لمباشرة الأعمال قيل: هذه الدعوى حيلة على استحلال التشبه المحرم والحيل لاتبيح المحرمات. ومن استحل المحرمات بالحيل فقد تشبه باليهود كما في الحديث الذي رواه ابن بطه بإسناد جيد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: [لا تركبوا ما ارتبكت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل] والدليل على تحريم التشبه بأعداء الله تعالى ما في حديث عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو رضي الله عنهم وقد ورد الأمر بمخالفة أهل الكتاب في لباسهم والأمر للوجوب وترك الواجب معصية فروى الإمام أحمد بإسناد حسن عن أبي أمامه رضي الله عنه قال خرج رسول الله فقال: إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يتزرون فقال: [تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب] وروى الإمام أحمد أيضًا وأبو داود الطيالسي ومسلم والنسائي عن عبدالله بن عمرو بن العاص