فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 156

ومن نصائح المشايخ في ذلك ما يلي:-

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد اللطيف وصالح بن عبد العزيز ومحمد بن إبراهيم إلى جناب عالى الجناب حضرة الإمام عبد العزيز بن عبدالرحمن آل فيصل سلمه الله تعالى سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وموجب الكتاب هو النصيحة لكم والشفقة عليكم عملًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم [الدين النصيحة] قالها ثلاثًا قيل لمن يارسول الله قال [لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم] . وأعظم ما ننصحك به عما رأيناه وسمعنا من المنكرات الفظيعة الشنيعة التي تنقص الإسلام والدين

منها: اللباس الذي هو شعار الإفرنج والترك والأعاجم ولم يعهد عن الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام: تخصيص جندهم بلباس خاص غير اللباس المعتاد للرعية ولما أحدث بنو العباس السواد أنكر عليهم العلماء الإمام أحمد وغيره.

وذكر شيخ الأسلام في اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم أن تغير اللباس بسوادٍ أو غيره خلاف ما عليه المسلمون وأنه من البدع المنكرات. وأن كل زيٍّ اختص به الكفار يحرم على المسلمين استعماله وموافقتهم فيه وكل شيئ مختص بالكفار من لباس وغيره يحرم اتخاذه واستعماله لأن اتخاذه واستعماله ينقص دين المسلم وهو محرم والمشابهة توجب التأثر في المشابه به ذكر ذلك شيخ الإسلام.

ومنه تعليمات الجند التي هي من زيّ المشركين والأعاجم وكذلك المزيكة والبرزان التي طقت هذه الأيام في"العود"كل عصرية وصار الناس والعوام والنساء يذهبون إليها ليحضرونه. وهي كلها من شعائر الأفرنج والترك والأعاجم الذين هم أعداء الملة الإسلامية ولم يعهد عند أحدٍ من أئمة الإسلام المتقدمين والمتأخرين الذين هم القدوة

وليس القدوة قوانين الإفرنج والترك والأعاجم ولا التشبه بهم من دين الإسلام وآخر من نصر هذه الدعوة وقام بها أوائلكم وأوائلنا رحمهم الله وذلك ما يقارب القرنين لم يفعلوا شيئًا من هذه الأمور لأنهم يعتقدون تحريم مشابهة المشركين في كل شئ. وانت حفظك الله الواجب عليك مراقبة الله وخوفه وعدم الخروج عن المشروع والاقتداء بالسلف الصالح وألئك الذين أيد الله بهم هذا الدين وإنما لباسهم وجندهم البياض المعتاد بوطنهم ولم يخصوا جندهم بلباس وزيّ من زي الأعاجم وغيرهم من أعداء الدين وهذه دسيسة ممن يريد كيد الإسلام وأهله يريدون بها تمرين الناس وعدم وحشتهم ممن رؤية عليه واستعملها. وذكر شيخ الإسلام: أن المشابهة في الأعمال الظاهرة تجر إلى الموافقة في الأعمال الباطنة قسرًا ولا حملنا على هذه إلاخروج من عهدة الكتمان وبراءة لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت