فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 156

الناس المنتظمون في السلك العسكري على أقسام:-

القسم الأول: مرتزقة محضة وهم الذين لايريدون سوى جمع المال والاستكثار من حطام الدنيا ولهم فضول أموال ومصادر رزقٍ سوى الوظيفة العسكرية فهؤلاء فساق بحكم الأصل لما تقدم وأمرهم خطيرٌ جدًا ثم بحسب ما يقوم بهم من زيادة فسقٍ أو كفرٌ وردة بعد ذلك والعياذ بالله.

القسم الثاني: وهم المجندون إلزاميًا فإن بعض الدول إن لم يكن أغلبها تلزم كل فرد من أفراد الشعب بالخدمة العسكرية فترة معينة ثم إذا أنهى المدة المحددة له خليّ سبيله ثم يُدعى في كل عام شهرًا أو شهرين للخدمة وهكذا دواليك وإن لم يستجب لذلك أخذ رُغما عنه بواسطة الشرطة العسكرية. فالواجب أن يتقوا الله ماستطاعوا والامتناع ما أمكنهم ذلك وحكمهم حكم المكره مع بغضهم لما يلزمونهم به ويأمرونهم بفعله من معصية لله ثم كلٌ بحسب ما يقوم به من معصيةٍ أو فسقٍ أو كفر والعياذ بالله من ذلك والله أعلم.

القسم الثالث: وهم الذين وضعوا لنصرة الطواغيت وتثبيت عروشهم وبقاء حكمهم فهؤلاء صنفان:

الصنف الأول: جهال متأولون بأن هؤلاء مسلمين والأمر ملتبس عليهم لكثرة الشبه والتقليد لم يحسن به الظن ممن ينتسب للعلم والدين وعدم بيان الحق من العلماء وطلبة العلم فهؤلاء فساق وضلال بحكم الأصل.

الصنف الثاني: وهم الذين ينصرون الطاغوت وحكمه ولا يبالون بحكم الله جاهدين أنفسهم بالسعي في إطفاء نور الله وإخماد كلماته ومحاربة أولياءه والقائمين به فهؤلاء سدنة الطواغيت وتراجمه الناطقون بلسانه الداعون إلى عبادته فهذا الصنف لاشك في كفرهم إذ ظهر ما يدل على كفرهم كانتسابهم إلى جهاز خاص وضع لحرب الإسلام والمسلمين واستئصالهم كالذي يسمى بالننجة في مصر والجزائر أو مكافحة الإرهاب: (ويعرفون بمحاربة الإسلام والمسلمين وخصوصًا المجاهدين في سبيل الله - كما هو الواقع الآن) كما في أغلب الدول المنتسبة للإسلام أو الانتساب إلىحزبٍ أو مذهبٍ كفريِّ كالبعثية والاشتراكية العربية كما في العراق وسوريا أوالعلمانية كما في تركيا ونحوها وغير ذلك من المذاهب الكفرية التابعة للعسكرية وسيأتي التفصيل فيهما وبسط الأدلة في الفصول التالية.

وكذلك من ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام التي مَرّ ذكرها أثناء الرسالة كالتحاكم لغير شرع الله أو استحلال المحرمات أو تحريم الحلال أو إسقاط الواجبات أوموالاة الكفار وإعانتهم على المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت