فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 156

ويقول الشيمي: (وأصدرت الجمعية العمومية في اجتماعها في 24 سبتمبر من عام 1927 قرارًا بإجماع الآراء جاء فيه أنها تسلم بما يربط الجماعة الدولية من تضامن وتعلن عن عزمها على حماية السلم العام وتقر فكرة أن حرب العدوانية لا يصح استخدامها كوسيلة لحسم المنازعات بين الدول وتعتبر أن الحرب جريمة دولية وتطبيقًا لذلك قامت بوضع قاعدتين التزمت بهما الدول الأعضاء هما: 1 ـ إن كل حرب اعتداء محرمة وتظل محرمة.

2 ـ من واجب الدول أن تلجأ إلى جميع الوسائل السلمية لحسم ما بينها من منازعات دولية مهما كانت طبيعتها. ومما لاشك فيه عند الدول المصدقة على هذا الميثاق أن جهاد الابتداء والطلب (وهو تطلب الكفار في عقر دارهم من غير اعتداء منهم وإرغامهم على الإسلام أو الجزية) يعتبر حربا عدوانية يعاقب عليها القانون الدولي وتعتبر جريمة في نظره وقد سهلت آراء أهل الدفاع المنحرفه المخالفه للإجماع انضمام الدول القائمة في البلاد الإسلامية إلى هذه الجمعية التي تحرم ما أوجب الله فصاروا يتابعونهم على تشريعهم ويتركون ما شرع الله نعوذ بالله من الضلال والخذلان ... إلى أن قال: (( الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) )ثم قال: سأقتصر على إيراد بعض مواده المخالفة لحكم الجهاد في الإسلام مبينًا وجه المخالفة فأقول وبالله التوفيق.

أولًا: جاء في ديباجته ما يلي: (إن غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة) . إن هذه العبارة اعتراف وإقرار من كل من صدق على هذا الإعلان بحرية الإلحاد وعدم مجاهدة المرتدين وعدم إفزاع الكفار ونعوذ بالله من حقوق هذه نتائجها!!!

ثانيًا: جاء في المادة الأولى ما يلي: (يولد جميع الناس أحرارًا .. وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء) إن من يعترف بهذه المادة يلغي الحكم الإسلامي المتمثل بأن ابن العبد عبد مثل أبيه ولايكون حرًا إلا بإعتاق سيده له، ثم إن التعامل بروح الإخاء مع الكفرة والملحدين يناقض حكم الجهاد، فالمؤمن أخو المؤمن عدو للكافر قال تعالى: (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير) وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين) . فأين روح الإخاء في الآيات السابقة التي يريدها الماسونيون وأذنابهم؟!!

ثالثًا: جاء في المادة الثانية (إن لكل إنسان التمتع بكافة الحقوق والحريات دون أي تمييز كالتمييز بسبب ... الدين) . قلت: إن الله لم يجعل المؤمن كالكافر في كل شيء بل للمؤمن معاملة وللكافر معاملة ومن راجع أحكام أهل الذمة في الإسلام عرف الفرق بين حقوق المسلم وحقوق الكافر ولكن أين المتدبرون لكلام الله وكلام رسوله من بين موظفي هيئة الأمم المتحدة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت