فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 156

بيان لما يكثر وقوعه ممن ينتسب إلى الإسلام في إظهار الموافقه للمشركين خوفا منهم , ويظن أنه لا يكفر إذا كان قلبه كارها له .. إلى أن قال: أن الذي يكفر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصة , فإن هؤلاء الذين ذكرهم الله لم يردوا منه صلى الله عليه وسلم تغيير العقيدة كما تقدم , بل إذا أطاع المسلم من أشار عليه بموافقتهم لأجل ماله أو بلده أو أهله , مع كونه يعرف كفرهم ويبغضهم , فهذا كافر , لا من أكره .. إلى أن قال: ولكن رحم الله من تنبه لسر الكلام وهو المعنى الذي نزلت فيه هذه الآيات , من كون المسلم يوافقهم في شيء من دينهم الظاهر , مع كون القلب بخلاف ذلك , فإن هذا هو الذي أرادوه من النبي صلى الله عليه وسلم , فافهمه فهما حسنا , لعلك تعرف شيئا من دين إبراهيم عليه السلام , بادأ أباه وقومه بالعداوة عنده , وقال في سورة (الكهف) التاسعة: المسألة المشكلة على أكثر الناس أنه إذا وافقهم بلسانه مع كونه مؤمنا حقا كارها لموافقتهم، فقد كذب في قول لا إله إلا الله , واتخذ إلهين اثنين , وما أكثر الجهل بهذه والتي قبلها. العاشرة: أنه لو يصدر منهم أعني موافقه الحاكم فيما أراد من ظاهرهم مع كراهتهم لذلك , فهو قوله شطط , والشطط الكفر .. إلى أن قال: الأمر الرابع عشر: التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: قال ابن كثير كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الجهالات والظلالات , وكما يحكم به التتار من السياسات المأخوذة عن جنكيز خان الذي وضع لهم كتابا مجموعا من أحكام اقتبسها من شرائع شتى , فصار في بنيه يقدمونه على الحكم بالكتاب والسنة. ومن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله , فلا يحكم سواه في قليل ولاكثير ,قال تعالى {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [50] سورة المائدة.

قلت: ومثل هؤلاء ما وقع فيه عامة البوادي ومن شابههم من تحكيم عادات آبائهم وما وضعه أوائلهم من الموضوعات الملعونه التي يسمونها شرع الرفاقة , يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله. ومن فعل ذلك فإنه كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله". اهـ [سبيل النجاة والفكاك: مجموعة التوحيد: 1/ 362] ."

وسئل الشيخ: محمد بن عبد اللطيف , والشيخ سعد بن عتيق , والشيخ سليمان بن سحمان , والشيخ عبد الله العنقري , والشيخ عمر بن سليم , والشيخ صالح بن عبد العزيز , والشيخ عبد الله بن حسن , والشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف , والشيخ عمر بن عبد اللطيف , والشيخ محمد بن إبراهيم , ومحمد بن الشيخ عبد الله , والشيخ عبد الله بن زاحم , ومحمد بن عثمان الشاوي , والشيخ عبد العزيز الشثري عن عدة مسائل وفيها عن القوانين التي في الحجاز فأجابوا:"أما القوانين: فإن كان شيئ منها موجودا في الحجاز , فيزال فورا , ولا يحكم إلا بالشرع المطهر. [الدرر السنية: 9/ 179] ."

وقال أيضا: محمد بن عبد اللطيف وصالح بن عبد العزيز وعبد العزيز بن عبد اللطيف وعمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت