فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 156

خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} " [الدررالسنية:10/ 52 - 53] ."

وقال رحمه الله في وصيته لبعض إخوانه:"فالله الله إخواني: تمسكوا بأصل دينكم أوله وآخره , أسه ورأسه وهو شهادة أن لا إله إلا الله , واعرفوا معناها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم , ولو كانوا بعيدين , واكفروا بالطواغيت , وعادوهم وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم , أو قال ما علي منهم , أو قال ما كلفني الله بهم , فقد كذب هذا على الله , وافترى بل: كلفه الله بهم , وفرض عليه الكفر بهم , والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده فالله الله تمسكوا بأصل دينكم , لعلكم تلقون ربكم , لا تشركون به شيئا ً اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين" [الدرر السنية: 2/ 121] .

وقال أيضارحمه الله:"اعلم أن نواقض الإسلام عشرة ثم عدّ منها: الرابع: من اعتقد أن غير هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر. الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى:- {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لايهدي القوم الظالمين} . التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى - عليه السلام - فهو كافر .. ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره , وكلها من أعظم ما يكون خطرًا , وأكثر ما يكون وقوعًا فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه". [مجموعة التوحيد: 1/ 38 - 39] , [الدرر: 2/ 360] .

وقال العلامة حمد بن عتيق رحمه الله تعالى:"الأشياء التي يصير بها المسلم مرتدًا - فذكر الشرك إلى أن قال الثاني: إظهار الطاعة والموافقة للمشركين على دينهم والدليل قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ , فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [25 - 28] سورة محمد , وذكر الفقيه سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في هذه المسألة عشرين آية من كتاب الله وحديثا عن رسول الله صلى الله علية وسلم استدل بها أن المسلم إذا أظهر الطاعة والموافقة للمشركين من غير إكراه , أنه يكون بذلك مرتدا خارجا من الإسلام. وإن كان يشهد أن لا إله إلا الله , وبفعل الأركان الخمسة أن ذلك لا ينفعه , وقال شيخ الإسلام المذكور إمام هذه الدعوة الحنيفية في كلامه على آخر سورة [الزمر] : الثانية: أن المسلم إذا أطاع من أشار عليه في الظاهر كفر ولو كان باطنه يعقد الإيمان , فإنهم لم يريدوا من النبي صلى الله عليه وسلم تغيير عقيدته. ففيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت