فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 156

وقال أيضا ً رحمه الله تعالى:"وأنت يا مَن مَنّ الله عليه بالإسلام , وعرف أن ما من إله إلا الله , لا تظن أنك إذا قلت: هذا هو الحق , وأنا تارك ما سواه , لكن لا أتعرض للمشركين , ولا أقول فيهم شيئا ً , لا تظن: أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام , بل: لابد من بغضهم , وبغض من يحبهم , ومسبتهم , ومعاداتهم كما قال أبوك إبراهيم والذين معه: {إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبد ا ً حتى تؤمنوا بالله وحده} وقال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} الآية وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة ٍ رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ولو يقول رجل: أنا اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على الحق , لكن: لا أتعرض اللات والعزى , ولا أتعرض أبا جهل , وأمثاله , ما علي منهم , لم يصح إسلامه". [الدرر السنية: 2/ 109] .

وقد سُئِلَ الشيخ حسين والشيخ عبدالله إبنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله:"ما قولكم في رجل دخل هذا الدين وأحبه لكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال: أنا مسلم ولكن لا أستطيع أن أكفر أهل لا إله إلا الله ولو لم يعرفوا معناها؟ ورجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن يقول: لا أتعرض للقباب وأعلم أنها لا تنفع ولا تضر ولكن لا أتعرضها".

فالجواب:"أن الرجل لا يكون مسلمًا إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمن به وبما جاء به فمن قال لا أعادي المشركين أوعاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلو ا الكفر والشرك وعادوا دين الله أو قال لا أتعرض القباب فهذا لا يكون مسلما ً بل هو ممن قال الله {: ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا * أولئك هم الكافرون حقًا واعتدنا للكافرين عذابًا أليمًا} والله سبحانه وتعالى أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم ... الخ" [مجموعة التوحيد: 1/ 353 ــ والدرر السنية: 10/ 139] .

وقال العلامة سليمان بن عبد الله آل الشيخ:"في من قال: أقول غيرهم كفار ولا أقول هم كفار فهذا حكمٌ منه بإسلامهم إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام فإن لم يكونوا كفارا ً فهم مسلمون وحينئذٍ فمن سمى الكفر إسلاما ً أو سمى الكفار مسلمين فهو كافر فيكون هذا كافرا ً. [أوثق عري الإيمان ضمن مجموعة التوحيد:1/ 160] ."

وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب:"إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك وأنهم يرشحون له ويأمرون به الناس كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أوأنكر على من كفرهم أوزعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لايقبل خطه ولاشهادته ولا يُصلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت