فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 486

بينكم مودة ورحمة فضلًا منه ومنًّا قال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . [الروم: 21] . ثم من فضله وكرمه جعل لكم من الأزواج بنين وبنات وحفدة قال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} . [النحل: 72] . ومع هذا كله فلا تستغم يا ابن آدم عن الله طرفة عين لا في دنياك ولا في آخرتك فمن كان هذا من بعض فعائله الجميلة فما حقه على العباد وما حق العباد على الله قال معاذ: قلت: الله ورسوله أعلم وهذا لجواب هو الحقيقة وهو الصواب لأن الله هو عالم غيب السموات والأرض وأنه قد أحاط بكل شيء علمًا ثم رسوله صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق لأنه يوحى إليه من الله تعالى هذا في زمان حياته صلى الله عليه وسلم لتوالي الوحي عليه شيئًا فشيئًا في بيان كل شيء قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} . [النحل: 89] . وأما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا، بل يجزم بأنه لا علم لأحد دون الله بكليات الأمور ولا جزئياتها ولا تجاميلها ولا تفاصيلها على الحقيقة إلا الله وحده قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} . [الجن: 27،26] . وقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} . [الأنعام: 59] . وقوله تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} . [النمل: 65] .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: حق الله على العباد أي لزومًا ووجوبًا عقلًا ونقلًا أن يعبدوه بالذي شرع لهم ولم يشركوا به شيئًا أي لا في الأقوال ولا في الأفعال ولا في الإرادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت