فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 444

أتباعه إلى حتوفهم، أو رمى بهم في عمليات ينتحرون فيها، كُلُّ ما هنالك أنَّ كثرة مشاغله منعته من قيادة الجيش بنفسه1.

وبما أنَّ الجيش لم يكن تحت قيادة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقد جرت العادة أن يكون الانخراط فيه تطوعيًا حسب الاستطاعة، وذلك وفق التعليمات النبوية الكريمة، درءًا منه صلى الله عليه وسلم للمشقة الحاصلة للمجاهدين وأُسَرِهِم، وإذا لم يكن الأمر نفيرًا عامًّا كان عليه الصَّلاة والسَّلام يأمرهم بالتناوب في الخروج للجهاد، فكان يقول:

[24] "ليخرج من كُلِّ رجلين، رجل، والأجر بينهما"2.

[25] بل كان يحُضُّ على تخلُّف البعض لرعاية أُسَر المجاهدين، وأنَّ مَن يقوم بذلك له مثل أجر المجاهد والغازي3"."

وكان صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأُمِّي يعتذر عن الخروج على رأس بعض السرايا والبعوث حتى لا يشق على المسلمين"."

1 عماد الدين خليل: دراسة في السيرة 295.

2 أخرجه مسلم (الصحيح، حديث رقم 138، ورقم 1896) .

3 أخرج البخاري (فتح الباري 6/49) ، ومسلم (الصحيح 3/1503) ، عن زيد بن خالد رضي الله تعالى عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"مَنْ جَهَّزَ غازِيًا في سبيل الله فقد غزا، ومَن خَلَفَ غازيًا في سبيل الله بخيرٍ فقد غزا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت