الصفحة 7 من 36

وقد أخرج الله تعالى على يديه هذه الأمة الكريمة من المؤمنين المهاجرين والأنصار ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين.

قال تعالى:

"كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ".

وقد حملت هذه الأمة الكريمة رسالة الله تعالى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغتها للبشرية بالطريقة التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالكيفية التي علمها إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي أوحاها له ربه العليم الحكيم سبحانه، وهي الجهاد في سبيل الله بكل تفصيلاته.

قال الله تعالى:

"قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ".

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً".

أيها الأخوة المؤمنون:

وهكذا فإن الدعوة إلى الله كانت تستهدف تحقيق أمرين أساسيين.

الأمر الأول: هو الدعوة إلى الله، الدعوة إلى توحيد الله، الدعوة إلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

(قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فإن قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابُهم على الله"."

وعندما أرسل معاذا إلى اليمن قال له صلى الله عليه وسلم: إنك ستقدم قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وفي رواية إلى أن يوحدوا الله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت