الصفحة 5 من 36

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الكتاب مجموعة خطب جمعة للأخ المجاهد أبي عبيدة عبد الهادي دغلس رحمه الله تعالى، قتل في كردستان، وكان مدربا في معسكرات هيرات مع أبي مصعب الزرقاوي رحمهما الله

خطبة الجمعة: 13 صفر 1415 هـ

22/ 7/1994م

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أحمده عز وجل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اختاره لتبليغ رسالته فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن سار بسيرهم واستن بسننهم مخلصاُ إلى يوم الدين، وبعد،

أيها الأخوة المؤمنون

يقول ربهم عز وجل في كتابه العزيز وهو أصدق القائلين،"الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا، مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا، تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا"صدق الله العظيم.

أيها الأخوة:

روى ابن كثير في تفسيره عن الإمام أحمد بسنده عن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا كالمودّع فقال: أنا محمد النبي الأمي -ثلاثًا- ولا نبي بعدي، أوتيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش، وتجوز بي، وعوفيتُ وعوفيت أمتي، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإذا ذُهب بي فعليكم بكتاب الله تعال، أحلوا حلاله وحرموا حرامه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت