الصفحة 4 من 36

ثم سقطت أفغانستان تحت حكم أذناب الأمريكان .. فخرج منها عبد الهادي هو ومن معه كارها متحيزا لا فارًا ولا مدبرًا، ثم توجه إلى كردستان مواصلًا العمل والاجتهاد في إعداد إخوانه وتدريبهم هناك إلى أن قضى نحبه هناك في قتال الأمريكان الغزاة وأذنابهم من تحالف الشمال الكردي فكانت الخاتمة هناك ..

أمضى حياته يبحث عن القتل في سبيل الله في مظانه إلى أن وجد طلبته في شمال العراق فقضى ثابتا مقبلا غير مدبر رافعا راية التوحيد والجهاد.

فنسأل الله تعالى أن يتقبله ويجعل الفردوس مثواه وأن يحفظ أهله وذريته ويجمعنا وإياه في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..

وهذا الكتاب من آثار أخينا البطل ابي عبيدة كانت خطبا يعدها ويخطب بها في سجنه على طائفة من السجناء يصلي بهم الجمعة في سجن قفقفا ..

سيرى قارؤها فيها تأثر أخينا الواضح الجلي بدعوة التوحيد، وسعيه دوما في نصرتها، وسيلحظ فيها تألمه على واقع المسلمين وتحرقه للعمل على إعادة أمجادهم، وكل من يعرفه يعرف أنه كان شعلة متقدة تهدي إلى هذا الطريق .. أسأل الله تعالى أن يعظم أجر أخينا عبد الهادي وأن يجعل هذا الكتاب في موازين حسناته صدقة جارية إلى يوم الدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وكتب أبو محمد المقدسي

شوال 1430هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت