الصفحة 32 من 36

أيها الأخوة المؤمنون

وهكذا يبدأ السؤال للتذكير بنشأة الإنسان، وتقدير الله تعالى في هذه النشأة على أساس الابتلاء ثم يأتي الجواب ببيان عاقبة الابتلاء، فيوحي بذلك البدء وهذا الختام بما وراء الحياة كلها من تدبير وتقدير، لا ينبغي معه أن يمضي الإنسان في استهتاره غير واع ولا مدرك، وهو مخلوق مبتلى، وموهوب نعمة الإدراك لينجح في الابتلاء.

"تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ".

أيها الأخوة المؤمنون

وهكذا خلق الله تعالى الإنسان بقصد، وكلّفه بمهمة وابتلاه بها، بعد أن هداه إليها، وجعل مصيره متوقفًا عليها، ثم زوّده بآلة الفهم والإدراك والقدرة على تحقيق هذه المهمة، وربط خيوط حياته بمحور الوجود كله، وهيأ له الظروف التي تجعل بقاءه وتحقيق مهمته أمرًا ممكنًا وميسورًا.

وهو في كل ذلك موضوع تحت مراقبة الله العليم الخبير، ويبقى كذلك حتى تنتهي فترة ابتلائه على هذه الأرض ثم يُخرج منها ليعود إلى ربه وخالقه العظيم ليسأله ويحاسبه على أعماله."إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى".

"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ".

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ءآلله خير أما يشركون؟!، أحمده عز وجل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،

أيها الأخوة المؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت