"مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ"؟!"أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ"؟!"أَفَلَا تُبْصِرُونَ"؟!
أم أن هؤلاء الشركاء الذين تعبدونهم وتطيعونهم من دون الله قد خلقوا مخلوقات كالتي خلقها الله؟! فتشابهت عليهم فلم يدروا أيها من خلق الله وأيها من خلق الشركاء؟! فهم إذن معذورون في عبادة هؤلاء الشركاء وطاعتهم لأن لهم من صفات القدرة على الخلق ما يستحقون معها العبادة والطاعة.
إنه بلا شك تهكّم مرّ على هؤلاء الذين يرون ويعترفون أن كل شيء من خلق الله ومع ذلك يعبدون معه آلهة من البشر أو الحجر لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا.
إنه العمي الذي يصدّهم عن رؤية الحق الواضح، والظلماتُ التي تلفّهم وتكفّهم عن إدراك الحق المبين والذي يحسّ وجوده ويرى أثره كلُّ من في السموات والأرض.
ليس في الحق خفاء إنما ينكر الحق ويعمى من كفر.
"قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ".
"قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ؟! قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ".
"أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا".
"هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ"؟!
أيها الناس
عودوا إلى ربكم، فالحق أبلج والباطل لجلج"فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ"؟!
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين.
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، ءآلله خير أما يشركون؟! أحمده عز وجل وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،