الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ءآلله خير أما يشركون، أحمده عز وجل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،
أيها الأخوة المؤمنون
هذه هي الدعوة إلى الله، وهذه هي الغاية التي استهدف رسول الله صلى الله عليه وسلم تحقيقها، العبودية الخالصة لله، العبودية الفردية والعبودية الجماعية، وتكوين أمة تحمل هذه الدعوة إلى الله للناس كافة.
ولكن! كيف سار رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغ هذه الدعوة.
إن هذه الكيفية ليست مسألة شخصية اجتهادية بل هي بيان من الله تعالى لرسوله وللمؤمنين كيف يقومون بذلك وهي خطوات عملية نزل بها الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وبلّغها عمليًا محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا حديث يطول ولكن هنا نقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما يوحى إليه من الله تعالى، وقد كان القرآن الكريم ينزل عليه صلى الله عليه وسلم منجمًا حسب الحوادث في مدة ثلاثٍ وعشرين سنة.
والقرآن الكريم في آياته الكثيرة المحكمة عرّف الناس بربهم الذي يستحق أن يعبدوه وحده، إنه الله، إنه الخالق البارئ المصور."اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق"من ربُّك أيها الإنسان؟! إنه الله الذي خلق.
هل من خالق غير الله؟! هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه؟!
أم لهم شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم؟!
"إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ"؟!
"إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ"؟!
ذلكم الله، فهل عرفتموه؟!