وروي عن مجاهد أيضًا، والأولى عدم التخصيص بنوع من أنواع الزور، بل المراد الذين لا يحضرون ما يصدق عليه اسم الزور كائنًا ما كان) [1]
وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:(قوله تعالى: {والذين لا يَشْهَدون الزُّور} فيه ثمانية أقوال.
أحدها: أنه الصَّنم؛ روى الضحاك عن ابن عباس أن الزُّور صنم كان للمشركين.
والثاني: أنه الغِناء، قاله محمد بن الحنفية، و مكحول؛
وروى ليث عن مجاهد قال: لا يسمعون الغناء.
والثالث: الشِّرك، قاله الضحاك، وأبو مالك.
والرابع: لعب كان لهم في الجاهلية، قاله عكرمة.
والخامس: الكذب، قاله قتادة، وابن جريج.
والسادس: شهادة الزور، قاله عليّ بن أبي طلحة.
والسابع: أعياد المشركين، قاله الربيع بن أنس.
والثامن: مجالس الخنا، قاله عمرو بن قيس.) [2]
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) الفرقان قال محمد بن الحنفية: الزور ههنا الغناء. وقاله ليث عن مجاهد وقال الكلبى: لا يحضرون مجالس الباطل.
(1) فتح القدير
(2) زاد المسير