هذه علة قديمة اشتكى منها العلماء وأنكرها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر.
واليوم قد زاد أهل هذا الزمان على سالفيهم فلم يعد الإنشاد مقتصرًا على الوعظ بل تجاوز ذلك إلى التطريب والترقيص وأصبح أهله لا يرون بذلك بأسًا بل يعدونه قربة ً يتقربون بها إلى الله سبحانه.
وذلك حال من اتبع خطوات الشيطان فقد بدأ الأمر بهم بـ"إيجاد البديل الإسلامي"وانتهى بهم الآن إلى الرقص و التطريب ولا يدري إلى أين ينتهي بهم الأمر في قابل الزمان؟!!
وقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن جماعة يجتمعون على قصد الكبائر: من القتل وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك.
ثم إن شيخا من المشايخ المعروفين بالخير و اتباع السنة قصد منع المذكورين من ذلك فلم يمكنه إلا أن يقيم لهم سماعا ً يجتمعون فيه بهذه النية وهو بدف بلا صلاصل وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابة فلما فعل هذا تاب منهم جماعة وأصبح من لا يصلي ويسرق ولا يزكي يتورع عن الشبهات ويؤدي المفروضات ويجتنب المحرمات.
فهل يباح فعل هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه لما يترتب عليه من المصالح؟ مع أنه لا يمكنه دعوتهم إلا بهذا؟