بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الخاتم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرا.
أما بعد:
مما عمت به البلوى في هذا الزمن سماع الموسيقى والأغاني فقد أقتحمت على الناس حياتهم برضاهم أو رغمًا عنهم.
وصار كثير من الناس يألفون سماع الموسيقى والطرب بل صاروا يعيبون على من نزه سمعه عن المعازف وآلات الطرب وأكثروا من الاستدلال بأقوال المبيحين لاستماع المعازف حتى إنك لا تستغرب اليوم أن تجد أمام الجماعة و خطيب الجمعة ممن يطرب مع المعازف باستماعه لما يسمى بـ"الأناشيد الإسلامية"التي تضج بالمعازف ويحلوا لهم أن يسمونها زورًا"أناشيد بدف"بزعمهم وهي مليئة بأنواع المعازف حقيقةً أو محاكاةً.
إن الاستماع للموسيقى وآلات الطرب من المنكرات ولكن ما هو أشد إثمًا هو الاستحلال لها وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث أخبرنا أن المعازف سوف تستحل [1] ولا يعد ذلك منكرًا عند طائفة من الناس: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) .
(1) الاستحلال هنا غير مكفّر لوجود المانع وهو شبهة الدليل والتأويل فالمستحل هنا عاصٍ آثم وليس بكافر