فهي تقرر ذات المبدأ ، وهو رد الحاكمية لله في كل شيء يعرض للناس في حياتهم ، فقوله تعالى:"من شيء"معناها جنس الشيء وعمومه ، أي كل شيء على إطلاقه . وكل شيء على إطلاقه حكمه إلى الله في كونه حلالا أ حراما أو مباحا أو مكروها أو مندوبا . والآية السابقة لها تقرر ذات المعنى الذي قررته آية الأعراف:
( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (1) .
فرد الحاكمية في كل شيء لله هو الإيمان ، وخلاف ذلك هو اتخاذ الأولياء - أي الشرك - وهو عمل باطل ، لأن الله وحده هو الولي ، وهو الذي يحيي الموتى ، وهو على كل شيء قدير .
كذلك قوله تعالى في سورة الشورى: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) (2) .
ولكن آيات سورة الأنعام ربما كانت أكثر تفصيلا في القضية:
(1) سورة الشورى [ 9 ] .
(2) سورة الشورى [ 21 ] .