الصفحة 187 من 272

( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) (1) .

وتحقيقا لوعد الله لهذه الأمة خاصة:

( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ) (2) .

وكذلك عقيدة القضاء والقدر .. صورتها الظاهرة هي الإيمان بأن كل ما يحدث في هذا الكون وفي حياة الإنسان يتم بقضاء من الله وقدر ، وأنه لا يحدث في هذا الكون العريض كله ولا في حياة الإنسان إلا ما قدره الله .

( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) (3) .

( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) (4) .

( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (5) .

( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) (6) .

ولكن الفارق الضخم في حقيقة هذه العقيدة بين الأجيال الأولى والأجيال المتأخرة هو الفارق بين التوكل على الله كما مارسته الأجيال الأولى والتواكل الذي حدث في عصر الانحسار ، ثم عصر الانحدار ، وهو فارق لا يقل ضخامة عن فارق لا إله إلا الله ، وفارق الصلاة وسائر العبادات ما بين هذه الأجيال وتلك الأجيال !

(1) سورة الأنبياء [ 105 ] .

(2) سورة النور [ 55 ] .

(3) سورة القمر [ 49 ] .

(4) سورة الحديد [ 22 ] .

(5) سورة التغابن [ 11 ] .

(6) سورة التوبة [ 51 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت