ولكن المهم في السياق أن"الميثاق"تفصل بعض مقتضياته فإذا هي مقتضيات"أخلاقية"في أساسها ، وإن كانت تشمل أمورا اعتقادية ، وأمورا سلوكية ، وأمورا نفسية: ( َالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ .. )
فيتبين لنا من ذلك منشأ الالتزام الأخلاقي في الإسلام . إنه عبادة الله ، بعد اليقين بألوهيته ، وبأن ما أنزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - هو الحق . أي أنه مقتضى: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله .
ثم يتبين لنا من هذه الآيات ومن آيات أخرى في كتاب الله أن الميثاق مع الله ، الذي تنشأ منه القاعدة الأخلاقية في الإسلام ، يتسع حتى يشمل الأعمال كلها: