الصفحة 138 من 272

"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله" (1)

"يا غلام: سَمِّ الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك" (2)

"أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع . أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وتشميت العاطس ، وإبرار القسم أو المقسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السلام ، ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب ، وعن شرب بالفضة وعن المياثر ، وعن القسى ، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج" (3)

"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب ، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن . ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن . ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن . وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" (4) .

وعشرات غيرها من التكاليف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والروحية والاعتقادية والأخلاقية ..

فما موضع ذلك كله من العبادة التي بيّن الله - سبحانه وتعالى - أنها هي وحدها الغاية من خلق الجن والإنس ؟

هل تقع تلك التكاليف كلها في داخل العبادة أم في خارجها ؟

وإذا كانت في خارجها فكيف يستقيم المعنى في الآية الكريمة التي تحصر التكليف كله في العبادة وحدها ، ولا شيء سواها ؟

لا بد إذن - بداهة - ألا تنحصر العبادة في الشعائر التعبدية وحدها كما ظنت الأجيال المتأخرة من المسلمين ، وأن يكون معنى العبادة هو المعنى الشامل الواسع الذي تحمله الآيتان الكريمتان:

( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) (5) .

(1) أخرجه مسلم .

(2) أخرجه مسلم .

(3) أخرجه مسلم .

(4) أخرجه مسلم .

(5) سورة الأنعام [ 162 - 163 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت