الصفحة 136 من 272

ولكن العجب - في الغربة التي يعيشها الإسلام اليوم - أن تتبدل بالصورة الصحيحة صورة خاطئة ، ثم نصر على أنها هي الصورة الصحيحة ! .. فإذا جاء أحد يعرض علينا الصورة الصحيحة كما هي في الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح ، اتهمناه بالغلو ، وامتنعنا عن التصحيح !

جاء في الكتاب المنزل - كما بينا من قبل - أن الله قد خلق الجن والإنس لغير شيء إلا ليعبدوه:

( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (1)

ثم إن الله - سبحانه وتعالى - فرض على الناس تكاليف:

( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) (2)

( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا(3) وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) (4) .

(1) سورة الذاريات [ 56 ] .

(2) سورة النساء [ 36 ] .

(3) وفي مقدمة الأمانات كلها الإقرار بالعبودية لله الواحد ، ويشمل هذا الإقرار الاعتقاد الجازم بوحدانية الله ، وأداء الشعائر التعبدية له وحده بلا شريك ، وتحكيم شريعته في كل أمر من الأمور .

(4) سورة النساء [ 58 - 59 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت