الصفحة 1 من 272

مَفَاهِيْمُ يَنْبَغِيْ أَنْ تُصَحَّح

محمد قطب

بسم الله الرحمن الرحيم

(لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)

صدق الله العظيم

يعيش العالم الإسلامي اليوم - كما أشرت في غير هذا الكتاب (1) - مرحلة من أسوأ مراحله التاريخية، إن لم تكن أسوأ ما مر به في تاريخه كله. فلم تكن الأزمات الماضية تصيب المسلمين كلهم في وقت واحد في كل بقاع الأرض كما هو الحال في هذه المرة. ولم يكن الذل والهوان والضياع يشمل الأمة الإسلامية كلها كما يشملها في هذه المرة.

فإذا كانت نكبة الأندلس - مثلا - تعتبر من أسوأ ما مر بالمسلمين في القرون الماضية، فنكبة فلسطين أسوأ. فحينما كان ظل المسلمين يتقلص عن الأندلس، كانت الدولة العثمانية الفتية تقتحم القسطنطينية وتجعل منها عاصمة الخلافة الإسلامية، ثم تتوغل بجيوشها في

(1) في كتاب"واقعنا المعاصر". وقد كان الأصل أن يصدر كتاب"المفاهيم"قبل"واقعنا المعاصر"لأنه مكتوب قبله بعدة سنوات ولكن شاء الله أن يتأخر كتاب المفاهيم كل هذه السنوات، وتصدر قبله كتب أخرى كتبت بعده بسنوات! وكل شيء عنده بمقدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت