ثالثا: حظّه من الثقافة العربية:
في الوقت الذي كان مالك يلازم أساتذته الفرنسيين و يأخذ من طباعهم و أخلاقهم، لم تكن له صلّة بطلاب العلم الشرعي فضلا من العلماء، و إنّما كان تلقّى شيئا قليلا من العربية لا تخرجه من دائرة الأمّيّة، و لذلك كان الرّجل عاجزا عن تأليف بلُغة القرآن بل كانت جلّ تواليفه و محاضراته بلغة أساتذته الفرنسيين!!.
• قال ملك:"في هذه السنّة (1920) تلقيت مع الشّيخ عبد المجيد أوّل أسّس الثقافة العربية، لقد تعلّمت تصاريف الأفعال و التّمييز بينها و حفظت شيئا من الشّعر ... ."•.
و لكنّه لم يحقّق نجاحه كما حقّقه في لغة أساتذته الفرنسيين!
• قال:"لأنّني لعدم إنتظامي في دروس الشّيخ لم أستطع أن أحقّق تقدّما أكبر في العربية"•!!، وقال:"... عربيّتي الضعيفة"•.
ـــــــــــــــــ
•"مذكرات شاهد ..." (ص 51)
•"مذكرات شاهد ... .." (ص52)
•"مذكرات شاهد ... .." (ص 157)
قلت: فدعْ عنك الكتابة لست منها ... و لو سوّدت ... !
• و ذكر مالك أنّه حضر بعض:"... .دروس الشيّخ مولود بن موهوب في التّوحيد و سّيرة النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وتلك الّتي للشّيخ (ابن العابد) في الفقه ... ."•
• و في الوقت الذي كان يتلقّى"العلم"! عن أساتذته الفرنسيين، لم يكن قد تعرّف على العلاّمة ابن باديس، و هو بلَدِيُّه! فقال:"أعني ذلك المكتب الصغير الذي يشغله الشّيخ ابن باديس لم أكن قد عرفته بعد، إنّما كنت أشاهده يمرّ أمام المقهى"• قلت: فلم يكن ملك في يوم من الأيام طالب علم فما باله يتحدّث في"الإسلام"و"الإقتصاد الإسلامي"و"... .الإسلامي"كتابة و محاضرة، لكن الأمر كما قيل:
تصدّر للتدريس كلُّ مُهَوَّسِ ... بليدٍ تَسمّى بالفقيه المُدرِّسِ
فحُقَّ لأهل العلم أن يتمثّلوا ... ببيْتٍ قديمِ شاعَ في كلِّ مجلسِ
لقد هزُلتْ حتّى بدا مِن هُزالِها ... كُلاَها و حتّى سَامهَا كلُّ مُفْلِسِ
ليتَهُ اقتصر على مهنته، فقد كان مهندسا في"الكهرباء"!! و لكن ... هكذا، و الله المستعان.
•و أمّا الكتب (العربيّة) و (الإسلاميّة) •، فقد قرأ كتاب:" (النّظرات) و (العبرات) للمنفلوطي كما في"مذكّراته"" (ص68) .
و قرأ كتاب:"الإفلاس المعنوي للسّياسّة الغربيّة في الشّرق"لأحمد رضا، و"رسالة التّوحيد"للشّيخ محمّد عبده، وقد تولّى الشّيخ مصطفى عبد الرّزاق و مستشرق فرنسي ترجمته للفرنسيّة"•!! ..."مذكّرات" (ص 66) و (ص 88) ، و قرأ كتاب"أمّ القرى" (ص 87) من ّ مذكّراته".
و قرأ كتاب:"ابن خلدون"في ترجمة فرنسية! و"مروج الذّهب"للمسعودي • في ترجمة فرنسيّة أيضا" (ص 113) من"مذكّراته"."
ــــــــــــــــــــ
•"مذكرات شاهد ..." (ص66) .
•"مذكرات شاهد ... .." (ص 92) .
• لكنّه قرأ أكثر هذه الكتب مترجمة إلى الفرنسية مثل"التّوحيد"لمحمّد عبده.
• فاعجب لفرنسي يترجم لجزائري!!.
• لم يثبت نسبته إلى"المسعودي"و الله أعلم.
هذا هو حظ مالك من"الكتب العربيّة"ليس فيها كتابُ نافعُ من كتب العلماء، فأين"الأصول الثّلاثة"و"فتح المجيد"و"كتب شيخ الإسلام ... .."و ... .و ... .. بل أين كتاب الله تعالى؟.
ماذا استفاد مالك من"العبارات"للمنفلوطي، أو"ابن خلدون"أو"مروج الذّهب ... ."؟ لقد ضاع الوّقت و ذهب!.
فهذه هي ثقافة مالكٍ:"... .. المفكّر الإسلامي"و"... .. الإسلامي".